الشيخ الجواهري

325

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

( ومن فقهائنا من قدّر المدّة التي يسوغ معها طلاق الغائب بشهر عملًا برواية يعضدها الغالب فيالحيض ) [ 1 ] . ( ومنهم من قدّرها بثلاثة أشهر عملًا برواية جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 1 » ) [ 2 ] . [ والمدار في جواز طلاق الغائب على العلم بالانتقال من طهر المواقعة إلى زمان طهر آخر ] ، وإليه أشارالمصنّف بقوله : ( والمحصّل ما ذكرناه وإن زاد عن الأمد المذكور ) . الذي هو الثلاثة بأن كان أربعة مثلًا ، والمراد العلم حقيقة لا الظنّ [ 3 ] . إنّما الكلام في أنّ المدار على ذلك [ العلم بالانتقال من طهر إلى طهر آخر ] ، بحيث إذا لم يعلم الانتقال المزبورلعدم العلم بعادتها لا يجوز طلاقها حتى لو مضى لها ثلاثة أشهر فصاعداً أو يرجع إلى المدّة المذكورة في النصوص ، وهي الشهر أو الثلاثة ؛ لأنّها بحكم المسترابة ؟ ظاهر هذا القول الأوّل ، والأقوى الثاني ، بل الأقوى الرجوع إلى -

--> ( 1 ) الوسائل 22 : 58 ، ب 26 من مقدّمات الطلاق ، ح 7 . ( 2 ) الاستبصار 3 : 295 ، ذيل الحديث 1043 . ( 3 ) قاله في المسالك 9 : 39 .